وألقتهم [ فيه ، فذلك قوله « 1 » : ]
فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ
« 2 » ، ولم يخرج ريح قط إلا بمكيال ، إلا يومئذ ، فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم ، فلم يعلموا كم كان مكيالها ، فذلك قوله :
فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
« 3 » ، أي : عتت على الخزنة .
و " الصرصر " : التي لها صوت شديد « 4 » .
قوله :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ ،
إلى « 5 » :
الْمُنْتَظِرِينَ
[ 69 ، 70 ] .
والمعنى : قال قوم هود له : أجئتنا متوعدا بالعقاب [ لنعبد اللّه وحده ، ونذر ما كان آباؤنا يعبدون فائتنا بالعقاب « 6 » ] الذي توعدنا إن كنت صادقا « 7 » .
قال لهم :
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ
[ 70 ] . أي : عقاب « 8 » ، من أجل ما تقولون .
و " الرجس " و " الرجز " : العذاب « 9 » ، وقد يكون الرجس : الشيء القذر « 10 » .
هامش
( 1 ) زيادة من جامع البيان 12 / 519 ، 520 ، الذي ينقل عنه مكي .
( 2 ) الأحقاف : 24 ، وتمامها :كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ .( 3 ) الحاقة : 5 .
( 4 ) جامع البيان 12 / 519 ، 520 ، بتصرف .
( 5 ) في الأصل : الآيتين المنتظرين . وأثبت ما في ج .
( 6 ) زيادة من ج .
( 7 ) انظر جامع البيان 12 / 520 ، فالفقرة مستخلصة منه .
( 8 ) في ج : أي : عذاب .
قال القرطبي ، التفسير 7 / 151 : " ومعنىوَقَعَ ،أي : وجب . يقال : وقع القول والحكم أي وجب " .
( 9 ) في البحر المحيط 4 / 329 : قال زيد بن أسلم : " والأكثرون " الرجس " ، هنا : العذاب ، من الارتجاس ، وهو الاضطراب " .
وقال أبو عمرو : الرجز ، بالزاي ، والرجس بالسين ، بمعنى واحد ، قلبت السين زايا . جامع البيان 12 / 521 ، والمحرر الوجيز 2 / 420 ، وزاد المسير 3 / 223 .
( 10 ) انظر المحرر الوجيز 2 / 420 .