وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ
[ 67 ] .
أي : ناصح « 1 » في ما آمركم به وأنهاكم عنه ، أمين على وحي « 2 » ربي ورسالاته « 3 » .
ثم قال موبخا لهم :
أَ وَ
« 4 »
عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ
[ 68 ] .
أي : على لسان رجل منكم .
لِيُنْذِرَكُمْ
[ 68 ] ، أمر اللّه . ثم قال :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ
« 5 »
مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ
[ 68 ] .
أي : اذكروا نعمة اللّه عليكم إذ استخلفكم في الأرض ، بعد قوم نوح . فاتقوا أن يصيبكم ( مثل « 6 » ) ما أصابهم ، واذكروا نعمته « 7 » إذ
زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
« 8 » [ 68 ] ، أي :
زاد في أجسامكم طولا وعظما على أجسام قوم نوح « 9 » .
وقيل : على أجسام آبائكم الذين ولدوكم .
هامش
( 1 ) أي : ناصح ، لحق في ج .
( 2 ) في الأصل : وحيي ، وهو تحريف محض .
( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 504 .
( 4 ) تقدم أن " الواو " هنا فتحت ؛ لأنهم واو عطف .
( 5 ) في الأصل :خَلائِفَ ، *وهو سهو ناسخ ، رحمه اللّه . فلفظة : " خلائف " وردت في القرآن الكريم أربع مرات ، في الأنعام ، ويونس : مرتين ، وفاطر . انظر : المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم / خلف .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 505 .
( 8 ) في ج : رسمت : [ بسطة ] ، بالسين المهملة ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو . وقرأ الباقون بالصاد ، كما في تفسير السمرقندي 1 / 550 . فهما قراءتان سبعيتان ومعناهما واحد حسب حاشية الصاوي على الجلالين 2 / 73 .
( 9 ) جامع البيان 12 / 505 . وانظر : البحر المحيط 4 / 328 .