نسبا ، فأمرهم أن يوحدوا اللّه ( تعالى « 1 » ) ، ولا يجعلوا مع اللّه إلها غيره « 2 » ، وأن يكفوا عن ظلم الناس ، لم يأمرهم بغير ذلك فأبوا ( تصديقه « 3 » ) وكذبوه وقالوا :
مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً
« 4 » ، واتبعه منهم ناس يسير مستترون « 5 » بإيمانهم « 6 » .
قال السدي : فبعث اللّه ( عزّ وجلّ « 7 » ) عليهم الريح العقيم ، فلما نظروا إليها : قالوا :
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
« 8 » ، فلما دنت منهم ، نظروا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض ، فلما رأوها ، تبادروا البيوت ، فلما دخلوا البيوت ، دخلت عليهم فأهلكتهم فيها ، ثم أخرجتهم من البيوت ، فأصابتهم في يوم نحس مستمر عليهم العذاب
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
« 9 » ، أي : حسمت كل شيء مرت به . فكانوا :
كأعجاز نخل منقعر « 10 » ، أي : انقعر من أصوله ، وكأعجاز نخل خاوية ، أي : خوت « 11 » فسقطت . فلما أهلكهم اللّه ( عزّ وجلّ « 12 » ) أرسل عليهم طيرا سودا « 13 » ، فنقلتهم إلى البحر
هامش
( 1 ) في الأصل : تعالى سبحانه ، وما بين الهلالين ساقط من ج .
( 2 ) في ج ، وجامع البيان ولا يجعلوا معه إلها غيره .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 4 ) فصلت : 14 ، وتمامها :أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ .( 5 ) في الأصل : مستترين . وفي جامع البيان ، وتفسير ابن أبي حاتم : مكتتمون .
( 6 ) في الأصل : بابا يمنهم ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، ومصدري التوثيق أسفله .
ومن قوله : " فكانوا قد قهروا أهل الأرض " إلى : " مستترون بإيمانهم " ، منسوب إلى محمد بن إسحاق في جامع البيان 12 / 507 ، 508 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1508 ، 1509 .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 8 ) الأحقاف : 23 ، وتمامها :بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ .( 9 ) الحاقة : 6 ، وتمامها :فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ .( 10 ) قعرت الشجرة : قلعتها من أصلها فانقعرت ، المختار / قعر .
( 11 ) في الأصل : أي : خاوية ، أي : خوت . وأثبت ما في ج ، وجامع البيان .
( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 13 ) في الأصل : طيرا أسود ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان 12 / 519 ، 520 .