وقبلها ساكن غير الألف ، وسواء كان ذلك في كلمة واحدة ، كقوله : الخب في السماوات [ النمل / 25 ] أو في كلمتين منفصلتين مثل : ( قد أفلح ) ، و ( من اله ) ، فإذا خفّفت الهمزة فحذفت وألقيت حركتها على لام المعرفة الساكنة كان فيها لغتان :
منهم من يحذف همزة الوصل فيقول : لحمر .
ومنهم من لا يحذفها وإن تحرك ما بعدها فيقول : الحمر .
فأما وجه حذف هذه الهمزة في التخفيف ، فإنها إذا أريد تخفيفها لم تخل من أن تحذف ، أو تجعل بين بين ، فلو جعلتها بين بين وقبلها ساكن لم يستقم ، كما لا يستقيم أن يجتمع ساكنان ، ألا ترى أنهم لم يخففوا الهمزة مبتدأة ، وأنهم رفضوا تخفيفها على هذه الحال ، كما رفضوا الابتداء بالحرف الساكن ؟
فكما كانت في حكم الساكن في الابتداء ، كذلك إذا جعلتها بين بين بعد الساكن .
ومما يبين وجوب حذفها أن الحركة في التقدير كأنّها تلي الحرف المتحرك بها والحرف « 1 » قبلها . يدلّك على ذلك أنّها لا تخلو من أن تكون قبله أو بعده ، فلا يجوز أن تكون قبله ، لأنّها لو كانت كذلك لكانت الياء من اليسار لا تنقلب واوا ، والواو من الوعد لا تنقلب ياء في ميعاد أو موسر ، « 2 » ألا ترى أنّ الميم لا تقلب هذين الحرفين ؟ فلما انقلبا علمت أن الموجب لقلبهما ملازمتهما الياء أو الواو .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أو الحرف .
( 2 ) في ( ط ) : وموسر .