فإنّما لم يمله كما أمال الجميع ، لأنّ كسرة الإعراب غير لازمة فيه لزوم الكسرة للراء في الكافرين ، فلم يلزم أن يميل الواحد من حيث أمال الجميع ، ومع ذلك فإنّ الراء لما كانت مشبّهة بالمستعلي للتكرير الذي فيها ، ولم يمل قوم كافرا في الرفع والنصب ، كما لم يميلوا نافقا وشاحطا - لم يميلوها في الجر أيضا ، وأتبعوا الجرّ الرفع والنصب ، فتركوا الإمالة فيه كما تركوها « 1 » فيهما .
وأمّا تركه إمالة الألف في الرفع نحو :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
فللزوم الراء فيه الضمة ، والراء تمنع الإمالة إذا انضمت أو انفتحت كما تجلبها إذا انكسرت .
[ البقرة : 20 ]
حدثنا أحمد بن موسى « 2 » : قال : اتفقوا على
يَخْطَفُ
[ البقرة / 20 ] أنّ طاءه مفتوحة .
[ الحج : 31 ]
واختلفوا في :
فَتَخْطَفُهُ
[ الحج / 31 ] فقرأ نافع : فتخطفه الطير بفتح التاء والخاء والطاء مشددة « 3 » .
قال أبو علي : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن السري « 4 » أنّ خطف يخطف أعلى من خطف يخطف .
وقال « 5 » أبو الحسن : زعم يونس أن خطف يخطف أكثر في كلام العرب ، وأنّها قراءة أبي عمرو ، قال : وكذلك كان « 6 »
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : تركوه .
( 2 ) في ( ط ) : قال أحمد بن موسى .
( 3 ) السبعة ص 146 .
( 4 ) سقط من ( ط ) : إبراهيم بن السري . وهو الزجاج شيخ أبي علي الفارسي وتلميذ المبرد . وتقدمت ترجمته ص 198 .
( 5 ) في ( ط ) : قال .
( 6 ) « كان » ساقطة من ( ط ) .