أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
[ الحج / 63 ] ألا ترى أن المدّ الذي في الألف قبل الهمزة أزيد من المدّ الذي في الألف في نحو « 1 » قوله تعالى :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[ النحل / 53 ] ليكون ذلك أبين للهمزة ، فكذلك وقف حمزة هذه الوقيفة الخفيفة ليكون أبين للهمزة كما مدوا جميعا الألف زيادة مدّ ليكون أبين للهمزة .
روى « 2 » ورش عن نافع أنّه كان يلقي حركة الهمزة على اللام التي قبلها مثل : ( الأرض ) و ( الآخرة ) و ( الأسماء ) ويسقط الهمزة ، وكذلك إذا كان الساكن . آخر كلمة والهمزة أول الأخرى ألقى حركتها على الساكن وأسقطها مثل : ( قد أفلح ) ، « 3 » و ( من اله ) ، « 4 » ونحو ذلك ، إلا أن يكون الساكن الأول واوا قبلها ضمة مثل :
قالُوا أَنْصِتُوا
[ الأحقاف / 29 ] ، أو ياء قبلها كسرة مثل :
فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة / 235 ] فإنّه لم يكن يلقي حركة الهمزة عليها ، فإذا انفتح ما قبل الواو والياء وهي ساكنة ولقيتها همزة ألقى عليها حركة الهمزة . وأسقط الهمزة مثل :
خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
[ البقرة / 14 ] و
نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ
[ المائدة / 27 ] وما كان مثله « 5 » .
قال أبو علي : أما إلقاء نافع حركة الهمزة المتحركة على لام المعرفة في نحو : الأرض ، والآخرة ، والأسماء ، وحذف الهمزة ، فذلك قياس مستمر في الهمزة المتحركة إذا خففت ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : من نحو .
( 2 ) في ( ط ) : وروى . وهي كذلك في السبعة .
( 3 ) المؤمنون آية 1 ، والأعلى آية 14 ، والشمس آية 9 .
( 4 ) سورة القصص آية 71 ، 72 .
( 5 ) السبعة 147 من قوله : روى ورش . .