والمكسورة إنّما جاء في المتصل ، نحو : يقرأ ، ويبرأ ، والضئين والصئي ، وجئز ، وما فعله أبو عمرو من فتح الياء مع المفتوحة والمكسورة منفصل .
قيل : يشبّه المنفصل بالمتصل هنا ، كما شبهه به في : يا يا صالح يتنا [ الأعراف / 7 ] « 1 » لما فعلته العرب من تشبيه المنفصل بالمتصل في مواضع كثيرة ، قد ذكرنا منها أشياء في هذا الكتاب .
ومن قال إنّه إنّما فتح الياء مع الهمزة لتتبين الياء معها لأنّها خفية ، كما بينوا النون مع حروف الحلق وأخفوها مع غيرها ، فإنّا لا نرى أنّ أبا عمرو اعتبر هذا الذي سلكه هذا القائل ، ولو كان كذلك لحرّك الياء مع الهمزة إذا كانت مضمومة ، لأنّ النون تبيّن مع الهمزة ، مضمومة كانت ، أو مكسورة ، أو مفتوحة ، ومع ذلك فإنّ النون تبيّن مع سائر حروف الحلق ، ولسنا نعلم أبا عمرو يفتح الياء مع سائر حروف الحلق .
[ يتلوه إن شاء اللّه وبه القوة ، في الجزء الثاني :
« فإن قلت : فإن الهمزة قد تفتح لها ما قبلها وإن كانت مضمومة » .
والحمد للّه رب العالمين كما هو أهله ومستحقه .
وصلى اللّه على محمد النبي وآله وسلّم تسليما ] « 2 » .
هامش
( 1 ) رسم المصحفيا صالِحُ ائْتِناوالتمثيل هنا ظاهر .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( م ) ختم بها الجزء الأول .