مقاربها ، فصار بمنزلة الألف التي لم تدغم في شيء ، ولم ينبغ أن تلقى عليها حركة الهمزة كما لم تلق على الألف ، فلزم أن تجعل الهمزة بعدها بين بين كما كانت بعد الألف كذلك .
وهذه الياء التي في ( في ) وإن لم تدغم في المنفصل ، كما لم يدغموا : هو يرمي ياسرا ، فقد أدغمت في المتصل كما أدغم قاضيّ ، فلا يمتنع أن تخفّف الهمزة بعدها . وتلقى حركتها عليها ، كما ألقيت على الياء من يقضي وما أشبهه .
وأما « 1 » تخفيف الهمزة في « 2 » قوله : شيء ، فإنّه يكون بحذفها وإلقاء حركتها على الياء ، كما كان في ضوء وسوأة .
ضو وسوة فكذلك تقول : شي .
وقد قال قوم في تخفيف الهمزة في المنفصل نحو : أبو أيوب : أبويّوب فأبدلوا من الهمزة الواو لمّا كان قبلها ، وفعلوا ذلك في المنفصل لأمنهم الالتباس بباب قوّة وجوّ . وشبه قوم به المتصل فقالوا : ضوّ وسوّة ، وهو ذوّنسه في ذو أنسه .
وقد حكي أن قوما قالوا في الياء : أنا أرميّ باك ، في أنا أرمى أباك ، فقياس هؤلاء أن يقولوا في تخفيف شيء شيّ ، كما قالوا في ضوء : ضوّ ، وسوّة ، وموّلة « 3 » .
وقد قال : إن من قال : سوّة قال : سيّ ، يريد في « 4 » نحو
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فأما .
( 2 ) في ( ط ) : من قوله .
( 3 ) قال الصغاني في التكملة ( وءل ) : وموألة ، مثال مسعدة : من الأعلام .
وجوز ابن جني أن يكون من ( وأل ) وأن يكون من ( مأل ) فيكون مفعلة ، وفوعلة .
( 4 ) في ( ط ) : يريد من .