تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يقرأ :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
[ الصافات / 10 ] . قال : والقراء لم يقرءوا إلا يخطف ، وخطف مثل علم قال « 1 » ولا نعلم أحدا قرأ الأخرى . فأما قوله تعالى : « 2 » « فتخطفه الطير » فنذكره في موضعه إن شاء اللّه . قوله تعالى :
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ البقرة / 20 ] . كان حمزة يسكت على الياء من ( شيء ) « 3 » قبل الهمزة سكتة خفيفة ، ثم يهمز فيقول : شيء قدير ، وكذلك يسكت على اللام من
الْآخِرَةُ
[ البقرة / 94 ] و
الْأَرْضَ
[ البقرة / 22 ] و
الْأَسْماءَ
[ البقرة / 31 ] وما أشبه ذلك . وغيره من هؤلاء القراء يصل الياء من ( شيء ) بالهمز واللام من ( الأرض ) وأخواتها بالهمز بلا سكتة . « 4 » قال أبو علي : الحجة لحمزة في ذلك أنّه أراد بهذه الوقيفة التي وقفها تحقيق الهمزة وتبيينها ، فجعل الهمزة بهذه الوقيفة التي وقفها قبلها على صورة لا يجوز فيها معها إلّا التحقيق ، لأنّ الهمزة قد صارت بالوقيفة مضارعة للمبتدأ بها ، والمبتدأ بها لا يجوز تخفيفها ، ألا ترى أنّ أهل التخفيف لا يخفّفونها مبتدأة ، فكذلك هذه الوقيفة آذنت بتخفيفها لموافقتها بها صورة ما لا يخفّف من الهمزات . وقد زادوا مدّ الألف إذا وقعت قبل الهمزة نحو :
هامش
( 1 ) « قال » ساقطة من ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : قال بدون تعالى . ( 3 ) في ( ط ) : على كل الياء في شيء . ( 4 ) السبعة 146 من قوله تعالىعَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.