تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وخفّف في : ( خلوا إلى ) و ( ابني آدم ) ، لأنّه لمّا لم تكن حركة ما قبلهما منهما أمن اختلال المدّ بالتخفيف . فأمّا إلقاء حركة الهمزة على ياء ( في ) من قوله :
فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة / 235 ] فلا يمتنع في القياس ، وذلك أنّها ليست كالتي في خطيئة ، لأنّها من نفس الكلمة ، فهو مثل : يرمي خاه . فإن قلت : فهل يجوز أن تدغم في المنفصل كما جاز إدغامها في المتصل نحو : فيّ خير فتجيز : فيّدها سوار ؟ فالقول أن إدغامها في المنفصل لا ينبغي أن يجوز من حيث جاز في المتصل ، ألا ترى أنّك تقول : هذا قاضيّ ، ووضعته « 1 » في فيّ ، فتدغم فيما هو غير منفصل ، ولا يجوز أن تدغم هذا قاضي ياسر ، ولا يغزو واقد ، لما يختل من المدّ ؟ وعلى هذا لم يجيزوا الإدغام في ظلموا واقدا ، واظلمي ياسرا ، وكان الإدغام في هذا أبعد لمعاقبة الألف الواو إذا قلت ظلما ، فصار بمنزلة ساير وسوير ، ولا يكون تخفيف الهمزة بعد في ، كما « 2 » قال أبو عثمان في ميئل : « 3 » إنه يلزم أن تكون الهمزة فيها بعد الياء على قياس قول الخليل بين بين ، وذلك أن الخليل لم يدغم أووم فلما لم يدغمه صار عنده بمنزلة سوير وقوول ، والياء في ميئل هي التي لم يدغمها في مثلها ولا في
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وسمعته من في . ( 2 ) « كما » ساقطة من ( ط ) . ( 3 ) ميئل : لم نعثر عليها فيما بين أيدينا من مراجع ، ويبدو أنها مفعل من وأل بمعنى لجأ ، كمسعر من سعر الحرب : أوقد نارها .