تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقال : قال : يعني أبا الحسن : وليس هذا من كلام من خفف من العرب إنّما يقولون : يستهزيون - فخطأ في النقل ، أتراه يلزم الخليل وسيبويه أن يقولوا هذا في المتصل ، وقد رآهم قالوا ذلك في المنفصل نحو : من عند أختك ؟ ويسمعهم يقولون : إنّه قول العرب ، فيلزمهم قولهم ؟ وما يقولون : إنّه قول العرب ! هذا ما لا يظن . وأبو الحسن قد فصل بين المتصل والمنفصل في أكموك وغلام يخوانك فقلب المتصل واوا ، والمنفصل ياء . هذا الذي حكاه عنه غلط في النقل ، وإنّما هو دخل عليه أن يقول : هذا قارو بالواو ، كما حكيناه عنه ، وكذلك رواه أبو عبد اللّه اليزيديّ « 1 » عنه في كتابه في « المعاني » ، ثم ما حكاه عن أبي الحسن من قولهم : إنّما يقولون يستهزيون على ما ذا تحمله : على التحقيق أم على جعلها بين بين ؟ [ فإن حمله ] « 2 » على التحقيق لم يجز ، لأنّ الكلام ليس فيه ، إنّما الكلام على التخفيف [ فإن حملته ] على جعلها بين بين قد أثبتّ إذا ما أنكره وما لم يقله أحد من أهل التخفيف عنه ، هذا خطأ عليه فاحش في النقل . وأمّا ما ذكره محمد بن يزيد في هذه المسألة في كتابه المترجم بالشرح من قوله : والأخفش لا يقول إلا كما يقول النحويون : هذا عبد يبلك ، ولكن يخالف في يستهزءون ، فهذا
هامش
( 1 ) هو محمد بن العباس بن محمد اليزيدي البغدادي ، روى القراءة عنه ابن مجاهد وغيره ( طبقات القراء : 2 / 158 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين منقول عن [ ط ] ، والعبارة في ( م ) مضطربة .