الإطلاق يوهم أنّه لا يفصل بين المتّصل والمنفصل ، « 1 » وقد فصل أبو الحسن بين أكموك وعبد يخوانك ، فينبغي إذا كان كذلك ألّا ترسل الحكاية عنه حتى تقيّد ، ويفصل بين المتصل والمنفصل كما فصل هو .
[ البقرة : 19 ، 15 ]
اختلفوا في قوله ( تعالى ) :
فِي طُغْيانِهِمْ
[ البقرة / 15 ] و
فِي آذانِهِمْ
[ البقرة / 19 ] .
قال أبو عمر الدّوري « 2 » ونصير بن يوسف النحوي : « 3 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : المنفصل والمتصل .
( 2 ) أبو عمر الدوري : هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي ابن صهبان ، ويقال : صهيب الأزدي البغدادي النحوي الدوري الضرير نزيل سامرا ، إمام القراءة ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ثبت كبير ضابط ، أول من جمع القراءات ، ونسبته إلى الدور موضع ببغداد ، ومحله بالجانب الشرقي . رحل الدوري في طلب القراءات ، وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا . قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع ، وقرأ عليه يعقوب بن جعفر ويحيى بن المبارك اليزيدي ، توفي سنة 246 ه .
( طبقات القراء : 1 / 255 - 257 ) .
( 3 ) نصير بن يوسف بن أبي نصر أبو المنذر الرازي ثم البغدادي النحوي ، أستاذ كامل ثقة ، أخذ القراءة عرضا عن الكسائي . وهو من جلة أصحابه ، وعلمائهم ، كما أخذ عن أبي محمد اليزيدي ، روى عنه القراءة محمد بن عيسى الأصبهاني ، وعلي بن أبي نصر النحوي ، قال أبو عبد اللّه الحافظ : كان من الأئمة الحذاق ، ولا سيما في رسم المصحف ، وله فيه تصنيف . . وقال عنه الأستاذ أبو محمد سبط الخياط : وكان ضابطا عالما بمعاني القراءات ونحوها ، ولغتها ، مات في حدود الأربعين ومائتين ( طبقات القراء : 2 / 340 ) . وسبقت ترجمته في ص 322 .