الياء فأخذ بالأمرين ، « 1 » ورأى القلب إلى الواو في الاتصال أولى ، وجعل المنفصل بالياء ، لأنّ الضمة بالانفصال قد بعدت ، فجعلها على حركة نفسها .
فإن قلت : أفليس قد أتبعوها حركة نفسها في المتصل في قولهم : أيمّة ، ولم يتبعوها حركة ما قبلها فيقلبوها ألفا ، ويقولوا : « أامة » ، فهلا جاز في قولهم : بأكموك ، أن يتبعوها حركة نفسها ، فيقولوا : بأكميك كما فعل « 2 » في ( أيمة ) .
فالقول : إن هذا ليس كأيمة ، وذلك أنّ التي في أيمة لزم إلقاء حركة المدغم عليها فلما لزم إلقاء حركة المدغم عليها لم يجد بدّا « 3 » من تحريكها ، ولما لم يجد بدّا من تحريكها كانت حركتها أولى أن تقلب إليها من أن تجعل على ما قبلها مع تراخي تلك عنها وقرب الكسرة منها ، ألا ترى أنّها لو قلبت على ما قبلها من الفتحة فقلبت ألفا وحركة المدغم التي يلزم إلقاؤها عليها الكسرة لم يستقم ، لأنّ الألف لا تحرّك فقلبت الهمزة في أيمّة على حركتها لذلك ؟
فأمّا ما حكاه محمد بن السري في كتابه في القراءات عن أبي الحسن من أنّه قال : من زعم أن الهمزة المضمومة لا تتبع الكسرة إذا خففت . دخل عليه أن يقول : هذا قاري ، وهؤلاء قاريون ، ويستهزيون . « 4 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) : بالأمرين جميعا .
( 2 ) في ( ط ) : فعلوا .
( 3 ) في ( ط ) : لم تجد .
( 4 ) في ( ط ) : هذا قارو وهؤلاء قاروون ويستهزوون .