تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إلى الواو عنده في أكموك من قلبها إلى الياء في أكميك لما أريناك من صيد . فالقول : إن قلبها إلى الواو أولى ، لأنّك قد وجدتهم في تخفيف الهمز يتبعون الهمزة حركة ما قبلها كثيرا ، وقد وجدتهم قلبوا عكس هذا على ما قبلها ، وذلك قولهم : ( يستهزيون ) ، وقاري ، فكما أتبعوا هذه الهمزة حركة ما قبلها كذلك يتبعون الهمزة في أكموك حركة ما قبلها ويقلبونها إليه ، فيكون لذلك أولى وأقوى في القياس من قلبها إلى الياء على حركة نفسها . ومما يدلّ على أن قلبها إلى الواو في المتصل أقوى من قلبها إلى الياء أن ما جاء فيه الواو من المتصل مصححة أكثر مما جاء فيه الياء ، ألا تراهم قالوا : عور في هذا المكان ، وحول فيه ، واجتور ، واعتون ، « 1 » واعتور ، والياء إنّما جاء في صيد فيه وحيي به وعيي به فيمن بيّن ولم يدغم ، ومع ذلك ، فإنّ أبا الحسن قد جوّز على قياس أكميك في المنفصل فقال : إلّا أن تكون المكسورة مفصولة فتكون على موضعها لأنّها قد بعدت ، يريد بقوله على موضعها أنّها تقلب إلى جنس حركتها . والواو قد تقلب إلى الياء مع هذا وذلك نحو غلام « 2 » يخوانك ، والمكر السيئ يلا [ فاطر / 43 ] فلما وجد لقلبها إلى الياء طريقا بدلالة صيد فيه كما وجد لقلبها إلى الواو طريقا ألزم الواو المتصل لتكون على ما قبلها مثل جون ومير وقاري . فإنّها قلبت على ما قبلها وجعل المنفصل بالياء وقال : لأنّ الواو تقلب إلى
هامش
( 1 ) « اعتون » زيادة في ( م ) . ( 2 ) في ( ط ) : هذا غلام . . .