الحرف الذي منه حركتها .
فإن قلت : أقربها منه فأقول : يستهزوون « 1 » ، لم يستقم لأنّك تقربها من واو ساكنة والواو الساكنة لا تكون « 2 » قبلها كسرة ، فلا يجوز إذا أن تقربها من الواو الساكنة فتجعلها بين بين ، كما لم يجز ذلك في جون ومير ، ولزمك قلبها ياء على حسب الحركة التي قبلها كما قلبتها ياء أو واوا في جون ، ومير ، بحسب الحركة التي قبلها إذ لم يجز أن تكون بين بين لتقريبك إياها بالتخفيف من الواو الساكنة ، والواو الساكنة لا تكون قبلها كسرة .
وإذا لم تكن قلبتها إلى الياء فقلت : يستهزءون حيث لم تكن بعد الكسرة واو ساكنة كما قلبتها بعد الكسرة أو الضمة إذا كانت مفتوحة إلى الياء أو إلى الواو حيث لم يجز أن يكون « 3 » بعد الكسرة والضمة ألف فقد بان أن جعلها بين بين غير مستقيم للكسرة التي قبلها مع كونها مضمومة .
فإن قلت : لا أقلبها ياء ولا أتبعها الحركة التي قبلها ولكن أتبعها الحركة التي عليها وهي الضمة ، فأقلبها واوا إذ لم يجز أن أتبعها الكسرة التي قبلها - لزمك أن تقول : هذا قارو ، فتصحح الواو بعد الكسرة إذ لم يكن سبيل إلى أن تجعلها بين بين ، وأنت قد قلت : لا أتبعها الكسرة التي قبلها فأقلبها إلى الياء فأقول : قاري ، ويستهزيون ، فبقي أن تقلبها واوا ، فتجعلها من جنس الحركة التي تحركت بها فتقول : قارو ، لتكون قد خففتها إذ
هامش
( 1 ) في ( م ) : يستهزيون .
( 2 ) في ( ط ) : لا يكون .
( 3 ) في ( ط ) : أن تكون .