الأصل فعلت . ولولا أن تلك الحركة مراعاة معتبرة لم يتعدّ هذا النحو : ألا ترى أنا لم نعلم شيئا على فعل جاء متعديا إلى المفعول « 1 » .
ومما يؤكّد ذلك أن النقل وقع بالزيادة منه « 2 » وذلك نحو :
أقلته إذا جعلته يقول ، وأبعت الفرس ، وأخفت زيدا . وممّا يدلّ على ذلك أنّهم قالوا : يسع ، ويطأ ، فحذفوا الواو التي هي فاء كما يحذفونها في باب يعد ويزن ، لمّا كان الأصل الكسر ، وإنّما فتح لحرف الحلق ، فكما أن الفتحة هاهنا في حكم الكسر لمّا لم تكن الأصل ، كذلك تكون الكسرة في ( عليهمو ) في حكم الضمّ ، فلا يكون مكروها من حيث لم يجيء فعل ونحوه في أصول الأبنية إذ كان الأصل الضمّ ، كما كان الأصل الكسر في يطأ ويسع ونحوه .
ومما يبيّن ذلك أن ما كان على فعل لم يذكر سيبويه منه « 3 » إلا « إبلا » « 4 » وإذا جمعت « 5 » قربة وسدرة ونحوهما « 6 » قلت : قربات وسدرات ، فاستمرّ فيه توالي الكسرتين من أجل الجمع ، ولم يرفض ذلك ، ولم يكره كما كره في أصل المقرر قبل الجمع . فكذلك ( عليهمو ) لا تكره فيه الكسرة قبل الضمة من أجل إعلال الاتباع وإن كان قد كره في بناء الآحاد ، كما لم يكره توالي الكسرتين في سدرات من أجل الجمع « 7 » ، وإن كان
هامش
( 1 ) في ( ط ) : إلى المفعول به .
( 2 ) منه : ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : فيه .
( 4 ) في ( م ) : إبل .
( 5 ) في ( ط ) : نحو قربة وسدرة .
( 6 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) نحوها .
( 7 ) في ( ط ) : من الجمع .