تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المبنيّ تتعاقب عليه الحركات « 1 » وإن كن لغير الإعراب كالتحريك لالتقاء الساكنين ، وإلقاء حركة الهمزة عليه في التخفيف ، وإلحاقهم الثقيلة أو الخفيفة به ، والتحريك للإطلاق . أدغموا كما أدغموا المعرب لمشابهته له في تعاقب هذه الحركات عليه ، فكما صار غير المعرب بمنزلة المعرب لاجتماعهما في الشّبه الذي ذكرنا ، كذلك استجاز أن يوقع الضمة بعد الكسرة في ( عليهمو ) كما وقعت بعدها في المعرب ، لمشابهته المعرب لتعاقب الحركات عليه ، وإن لم يكن لاختلاف عامل . والدليل على أن الإدغام في باب ردّ ونحوه إنما هو لما ذكرناه « 2 » من مشابهته المعرب لتعاقب الحركات عليه - وإن كانت لغير الإعراب - امتناعهم من الإدغام حيث عري من هذه المشابهة التي وصفنا . وذلك قولهم : رددت ، ورددنا ، ويرددن . فالذين أدغموا ردّ في الأمر بيّنوا هذا الذي وصفناه من التضعيف المتّصل بالضمير لمّا كان موضعا لا تصل الحركة إليه . فأمّا قول بعضهم ردّت وردّنا يريدون « 3 » . رددت ورددنا فمن النادر الذي إن لم يعتدّ به كان مذهبا . لقلته في الاستعمال . وأنّه غير قويّ في القياس . فهو كالمقارب : لليجدّع « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : حركات . ( 2 ) في ( ط ) : لما ذكرنا . ( 3 ) في ( ط ) : يريد . ( 4 ) من قول ذي الخرق الطهوي :يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّعاليجدع : أراد الذي يجدع ، فحذف الذال والياء . ( انظر النوادر / 67 ، والخزانة 1 / 15 ، 16 وشرح أبيات مغني اللبيب 1 / 292 ) .