على الأكثر في الاستعمال والأصحّ في القياس إلى ما كان بخلاف هذه الصفة . وكأنّ هؤلاء الذين قالوا : هذا الرّدىء ، كراهة الضمة بعد الكسرة شبّهوا الحركة التي تشبه حركات الإعراب بحركة البناء التي لا تفارق ، وليس هذا بالمستقيم . ألا ترى أنّهم قالوا : يا زيد العاقل ، ولا رجل صاحب امرأة عندك ؟
فجعلوا الحركة المشابهة للإعراب بمنزلة الإعراب . وكذلك « 1 » ينبغي أن تجعل الحركة المشابهة للإعراب في الوقف بمنزلة الإعراب فلا يكره فيه هو الرّدؤ ، كما لم يكره فرق ، ولا يتبع الأول ، لأن اتباع الحركة ليس بمستمرّ استمرار حركة الإعراب التي الحركة في الرّدؤ في قياسها ومشابهة لها من حيث وصفنا .
على أنهم قالوا في الوقف : رأيت الرّدىء ، ومن البطؤ ، ورأيت العكم ، ورأيت الحجر ، فأتبعوا الأوسط تحريك الأول ، فكذلك يكون قولهم : هذا الرّدؤ على هذا الحدّ ، لا لكراهة الضمّة بعد الكسرة ، فكما لا يكون في رأيت الحجر إلّا على الاتباع لما قبله ، كذلك لا يكون في هذا عدل إلا كذلك ، لا لكراهة الضمّة بعد الكسرة . ومثل قوله ( عليهمو ولا الضالين ) في أنّه جعل حركة البناء بمنزلة الإعراب في وقوع الضمّة بعد الكسرة لمشابهتها حركة الإعراب في أنّها لا تلزم ، ويتعاقب على الموضع غيرها قول العرب من غير أهل الحجاز في ردّ ، وعضّ ، وفرّ ، واستعدّ « 2 » ألا ترى أنهم أدغموا في الساكن المبنيّ كما أدغموا في المعرب نحو : هو يردّ ويستعدّ ، لمّا كان
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فكذلك .
( 2 ) في ( ط ) : رد ، وفر ، وعض ، واستعد .