تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فإن قلت : فإنّ قوما كرهوا أن يقولوا : هو الرّدؤ في الوقف على المرفوع ، فقالوا : هو الرّدىء ، وقالوا هذا عدل ، لكراهة الضمّة بعد الكسرة . فهلّا كره ( عليهمو ) كما كره هؤلاء ما ذكرت . قيل له « 1 » : إنّ هؤلاء إنّما عدلوا عن الضمة إلى الكسرة حيث وجدوا عنها مندوحة ، بأن أتبعوا الساكن الحركة التي قبله ، كما أتبعوه الحركة التي قبله في مدّ ونحوه . والذي يقرأ ( عليهمو ) لو لم يكسر الهاء هاهنا لم يشاكل بها الياء ، والمشاكلة بها واجبة ، لما تقدّم من الحجة في ذلك . ولو لم يضمّ الميم لأتبع الياء والكسرة « 2 » في عليهم ما لا يشبهها من كسرة الميم لو كسرها ، وكأنّ ذلك إنّما يجوز على نحو مغيرة وأجوءك ، ونحو ذلك ممّا ليس بالكثير في الاستعمال ولا المتّجه في القياس ، ألا ترى أنّ القياس تقرير هذه الحركات على أصولها ، ومن ثمّ لم يجز في مدير ومغير ما جاز في مغيرة من كسر الأوّل . على أن ما ذكرته من قولهم « 3 » : هو الرّدء ، يشبه ألّا يكون الأكثر ، لأنّه قال « 4 » : وأمّا ناس من بني تميم فيقولون : هو الرّدىء ، كرهوا الضمّة بعد الكسرة ، لأنه ليس في الكلام فعل ، فتنكّبوه لذلك واستنكروه . قال أبو علي : والقياس قول الأكثر : لأنّ هذه الحركة في أنّها لا تلزم كقولهم : نزق في الرفع ، فكما لا مذهب عن ذلك في الرفع فكذلك ينبغي أن يكون الوقف لاجتماع الوقف مع الإعراب في أنّه لا يلزم الكلمة ، فلا ينبغي أن يسام ترك القياس
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قيل إن . ( 2 ) في ( ط ) : والكسر . ( 3 ) في ( ط ) : في قولهم . ( 4 ) سيبويه : 2 / 286 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 99 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي