الوقف على الرّدء في الرفع في قوله :
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
[ القصص / 34 ] هو الرّدؤ مثل الرّدع « 1 » ، كما قالوا في البطء : من البطىء فحرّكوه - كراهة لالتقاء الساكنين - بالحركة التي كانت تكون للإعراب ، كما قال :
. . . إذ جدّ النّقر « 2 » .
وقد أعلمتك فيما تقدّم أن كثيرا ممّا لا يلزم الكلمة لا يقع الاعتداد به . فإذا كان الأمر في وقوع الضمة بعد الكسرة على ما ذكرنا لم يصحّ أن يرغب عن قراءته ( عليهمو ولا ) من حيث لحقت فيها ضمة بعد كسرة . لأن هذه الضمة تشبه ما ذكرنا . من ضمة الإعراب وما استعملوه في الوقف ، وذلك أنّها غير لازمة ، ألا نرى أنّ الكسرة في الهاء إنّما تكون إذا جاورت الكسرة أو الياء ، فإذا زالت هذه المجاورة زالت الكسرة . كما أن ضمّة الإعراب في قولهم : هذا نزق يا فتى « 3 » إذا زال عاملها زالت . وكما أن الرّدؤ إذا زال الوقف فيه في الرفع زالت الضمة
هامش
( 1 ) انظر سيبويه 2 / 287 . والردء : الصاحب .
( 2 ) قطعة من بيت من الرجز وتمامه :
أنا ابن ماوية إذ جدّ النّقر وبعده :
وجاءت الخيل أثابيّ زمر وفي سيبويه ( 2 / 284 ) : أنه لبعض السعديين ، وفي اللسان ( نقر ) : أنه لعبيد بن ماوية الطائي ، وفي القاموس : أنه لفدكي المنقري . النقر : أن تلزق طرف لسانك بحنكك وتفتح ، ثم تصوت . وقد نقر بالدابة نقرا ، وهو صوت يزعجه . الأثابي : الجماعات ، الواحد أثبية بشد الياء .
( 3 ) في ( ط ) : يا هذا .