تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الياء ما أشبهها ، والذي يشبهها الهاء ، وترك ما لا يشبه الياء والألف - وهو الميم - على أصله وهو الضم ، كما أنّ الذين قالوا : شعير ، ورغيف ، ورجل جئز « 1 » وماضغ لهم « 2 » ، وشهد . ولعب أتبعوا الفتحة الكسرة في جميع ذلك لقربها منها كقرب الألف من الياء ، وشبهها بها . ولم يتبعوا الفتحة الضمّة فيقلبوها « 3 » ضمّة في رؤوف ورؤوف « 4 » كما أتبعوا الفتحة الكسرة في جئز وشعير حيث لم تقرب الواو من الألف قرب الياء منها ، فكذلك أتبع الهاء الياء لما قرب « 5 » منها ، ولم يتبعها الميم لما لم تقرب منها ، كما لم يتبع الفتحة في رؤوف الضمة حيث لم تقرب الفتحة من الضمة قربها من الكسرة . فأما قولهم : مغيرة ومغير فليس على حدّ شعير ورغيف ، ولكن على قولهم . منتن في منتن وأجوءك في أجيئك « 6 » . ومما يقوّي قوله في ذلك ، أنّهم قالوا : قرأ يقرأ ، وجأر يجأر ، فأتبعوا الهمزة وأخواتها ما جانسها من الحركات ، وما كان من حيزها ، وهي الفتحة ، ولم يفعلوا ذلك مع الحروف المرتفعة عن الحلق . حيث لم يقربن من الفتحة قرب الحلقيّة منها . فكذلك أتبع في قوله : ( عليهمو ولا ) الياء ما قرب من الياء « 7 » ، وهو الهاء ، ولم يتبعه ما لم يقرب منها وهو الميم .
هامش
( 1 ) جئز بالماء يجأز ، إذا غص به فهو جئز وجئيز . اللسان ( جأز ) . ( 2 ) لهم : أكول ، والفعل كسمع . ( 3 ) في ( م ) فقلبوها . ( 4 ) في ( ط ) : في رؤوف ، ورؤوف . ( 5 ) في ( ط ) : لما قربت منها . ( 6 ) انظر ص 65 وانظر سيبويه 2 / 255 . ( 7 ) في ( ط ) منها .