تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أخشوا ، وقالوا : نوا وحيا ، فجعلوه بمنزلة قطا ، وقالوا : آية . فإن قلت : فقد قالوا : استحيت . فإن ذلك من النادر الذي لا يحمل عليه « 1 » . فإن قلت : فلم لا تجعله مثل لم يك ولم أبل كأنه حذف أولا اللام للجزم ، كما حذف الحركة من « 2 » يكون ، ثم خفف على تخفيف الكماة والمراة ، وأقرّ الألف كما أقرّ في « لا ترضّاها » . فإن ذلك يعرض فيه ما ذكرنا من توالي الإعلالين ، ويدخل فيه شيء آخر لا نظير له ، وهو أنّه إذا حذف الألف من « لم ترى » على هذا الحدّ ، فقد حذف للجزم حرفين ، وليس لم يك ولم أبل كذلك ، لأنّه إنّما حذف فيه « 3 » حركة وحرف . وممّا يبعد التخفيف في « ترى » على حد الكماة والمراة ، أنّهم قد حذفوا الألف من هذه الكلمة في قولهم : ولو تر أهل مكّة ، لكثرة الاستعمال ، كما حذفوها « 4 » في قول من قرأ :
حاشَ لِلَّهِ
« 5 » [ يوسف / 31 - 51 ] . فإذا حذف الألف كما حذف من حاش للّه « 6 » وجب أن تكون العين في حكم الصحيح والتخفيف القياسي ليكون كحاش للّه . الحجة لابن كثير في قراءته : ( عليهمو ولا ) « 7 » وأما قول ابن كثير : « عليهمو ولا الضالين » فوجهه أنّه أتبع
هامش
( 1 ) أي لا يحمل على استحيت لأن فيه الجمع بين إعلالين : النقل والحذف . ( 2 ) في ( ط ) : في . ( 3 ) في ( ط ) : منه . ( 4 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : حذفوا الهاء ، وهو خطأ . ( 5 ) قرأ أبو عمرو بألف بعد الشين لفظا في حالة الوصل . وقرأ الباقون بحذفها انظر النشر 2 / 295 وفي البحر 5 / 303 : قرأ الجمهور « حاش للّه » بغير ألف بعد الشين . ( 6 ) في ( ط ) : من حاش وجب ؟ ؟ ؟ . ( 7 ) في ( ط ) : ولا الضالين .