فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ
جَزَاءً لَهُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ ، وَعَذَاباً .
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
يُمَهِّدُهَا وَيَكُونُ دَائِماً فِيهَا « 1 » .
363 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الظَّالِمَ الْمُعْتَدِي [ مِنَ « 2 » الْمُخَالِفِينَ ] وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا يَقُولُ منطوي [ مُنْطَوٍ ] ، والْإِسَاءَةِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ مُضْمِرٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ « 3 » [ الْمُنْتَحِلِينَ لِمَحَبَّتِنَا ] « 4 » وَإِيَّاكُمْ وَالذُّنُوبَ الَّتِي قَلَّ مَا أَصَرَّ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا إِلَّا أَدَّاهُ إِلَى الْخِذْلَانِ - الْمُؤَدِّي إِلَى الْخُرُوجِ عَنْ وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا ، وَالدُّخُولِ فِي مُوَالاةِ أَعْدَائِهِمَا ، فَإِنَّ مَنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ فَأَدَّى خِذْلَانُهُ إِلَى الشَّقَاءِ الْأَشْقَى - مِنْ مُفَارَقَةِ وَلَايَةِ سَيِّدِ أُولِي النُّهَى ، فَهُوَ مِنْ أَخْسَرِ الْخَاسِرِينَ .
قَالُوا : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا الذُّنُوبُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْخِذْلَانِ الْعَظِيمِ قَالَ : ظُلْمُكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ - الَّذِينَ هُمْ لَكُمْ فِي تَفْضِيلِ عَلِيٍّ ع ، وَالْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ ، وَإِمَامَةِ مَنِ انْتَجَبَهُ [ اللَّهُ ] مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مُوَافِقُونَ - وَمُعَاوَنَتُكُمُ النَّاصِبِينَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِحِلْمِ اللَّهِ عَنْكُمْ ، وَطُولِ إِمْهَالِهِ لَكُمْ ، فَتَكُونُوا كَمَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ - فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ - إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 9 - 188 ح 20 ، وج 73 - 183 قطعة ، وج 75 - 317 صدر ح 41 .
( 2 ) . « على » الأصل .
( 3 ) . « معشر » س .
( 4 ) . ليس في البحار .
( 5 ) . اللّام في قوله تعالى« لِلْإِنْسانِ »هي للعهد بالفرد الخاصّ - لا للجنس - بدلالة التّمثيل الواقع خارجا لا فرضا ، لقوله ( قال الشّيطان ) ولم يقل - يقول - « اكفر - أنت - فلمّا كفر - هو - وتحقّق بالماضي كفر هذا الفرد ، لا جميعا - قال - له - ( إنّي بريء منك » لا منكم .
والقصّة مشهورة ، أوردها الطّبرسيّ في مجمع البيان : 9 - 265 برواية ابن عبّاس ، ( عنه البحار : 14 - 486 ) ، والسّيوطيّ في الدّرّ المنثور : 6 - 199 من طرق متعدّدة ، وأشار إليها البيضاويّ في تفسيره : 4 - 197 ، و . . .
( 6 ) . الحشر : 16 .