لكلامه معنى ، وإن كان متعدّدا كان موضوع المثل « أقلب تصب » ، وكان القول بسقوط هذا الموجود المشتمل على الأمور الواضحة البطلان التي شرحناها متعينا . . . « 1 »
[ خلاصة الأدلة ]
وبعد نقل كلمات النافين والمثبتين نقول : ملخص الكلام أن للنافين أدلّة ثلاثة :
1 - شهادة قسم من متن الكتاب بكذبه وعدم اعتباره .
وجوابه : أن العلم بعدم صدور بعض الكتاب من المعصوم لا يوجب الحكم بكذب كلّه .
2 - تضعيف ابن الغضائري رواة الكتاب ، أي محمّد بن القاسم ، والرجلين الآخرين .
وجوابه : هو معارض باعتماد الصدوق عليهم ، والترضّي والترحّم على محمّد بن القاسم عند ذكره ، وأيضا نقل روايتهم في الفقيه ، مع أنّه التزم بأن لا يروي فيه إلّا ما كان حجّة بينه وبين ربّه إلّا أن يقال : اعتقاده بأنّ متن تلك الرواية حجة لا يستلزم اعتقاده بكون رواته ثقات .
3 - عدم توثيق رواة الكتاب في الكتب الرجالية واعتماد الصدوق على بعض رواياته ، لا يدلّ على توثيقه إياهم .
وهذا الدليل كاف ظاهرا للحكم بضعف رواياته - لا كونها موضوعة - إلّا إذا أحرزنا من غير جهة السند اعتبار بعضها وكونها موثوقة الصدور ، كما قال الشيخ الأنصاري في ذيل خبر : « أمّا من كان من الفقهاء . . . » وإلّا إذا أحرزنا موضوعية بعضها الآخر أو تحريفه وتصحيفه . . . كما في خبر الحجاج المذكور آنفا .
فتحصل أن لا دليل على الوضع كلّيا ، ولا الصدور من المعصوم عليه السّلام كلّيا ، بل أمر بين الأمرين ، فيكون التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ عليه السّلام كسائر كتبنا الحديثية ، فيه صحيح ومقبول وضعيف ومردود ، ويحتاج الردّ والقبول بالنسبة إلى كل رواية من رواياته إلى بحث وتحقيق وتحصيل القرائن ، واللّه العالم « 2 »
هامش
( 1 ) الاخبار الدخيلة 1 / 212 - 215 مع تلخيص ونقل بالمعنى وفيه مطالب أخرى مفيدة فراجع .
( 2 ) ثم ذكر هنا قائمة بالمصادر والماخذ التي اعتمد عليها في هذه الرسالة .