وَلَمْ تُغْفَرْ لَهُ [ . . . ] « 1 » تِلْكَ الذُّنُوبُ السَّالِفَةُ - بِتَوْبَةٍ قَدْ أَبْطَلَهَا بِمُوبِقَاتٍ بَعْدَهَا ، وَإِنَّمَا يَغْفِرُهَا بِتَوْبَةٍ يُجَدِّدُهَا .
«
وَاتَّقُوا اللَّهَ
» يَا أَيُّهَا الْحَاجُّ - الْمَغْفُورُ لَهُمْ سَالِفُ ذُنُوبِهِمْ - بِحَجِّهِمُ الْمَقْرُونِ بِتَوْبَتِهِمْ ، فَلَا تُعَاوِدُوا الْمُوبِقَاتِ فَيَعُودَ إِلَيْكُمْ أَثْقَالُهَا ، وَيُثَقِّلَكُمُ احْتِمَالُهَا ، فَلَا يُغْفَرُ لَكُمْ إِلَّا بِتَوْبَةٍ بَعْدَهَا .
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
فَيَنْظُرُ فِي أَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ عَلَيْهَا « 2 » .
361 قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عِبَادَ اللَّهِ اجْعَلُوا حَجَّتَكُمْ مَقْبُولَةً مَبْرُورَةً ، وَإِيَّاكُمْ وَأَنْ تَجْعَلُوهَا مَرْدُودَةً عَلَيْكُمْ أَقْبَحَ الرَّدِّ ، وَأَنْ تُصَدُّوا عَنْ جَنَّةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَحَ الصَّدِّ أَلَا وَإِنَّ مَا يُحِلُّهَا مَحَلَّ الْقَبُولِ - مَا يَقْتَرِنُ بِهَا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَآلِهِمَا الطَّيِّبِينَ
هامش
( 1 ) . إنّ المراد واضح ، واللّفظ ناقص ، ولعلّه كان هكذا : « ولم تغفر له ( مع ) تلك الذّنوب السّالفة » فإنّ قبول التّوبة المقارنة للنّدامة وقصد التّوقّي من الموبقات كالعلّة لمحو الذّنوب ، وهي بمنزلة ماء البحر يزيل الدّنس ، ما لم يتنجّس بقذارة جديدة ، هذا بضرورة العقل والنّقل .
فعلى هذا من تاب واتّقى ولم يكسب إثما فلا إثم عليه إطلاقا .
وأمّا من تاب ولم يتّق الموبقات بعدها وعمل سوءا فلا يغفر له إلّا بتوبة يجدّدها .
( 2 ) . عنه البحار : 70 - 268 ( قطعة ) ، وج 99 - 316 ح 10 ، ومستدرك الوسائل : 2 - 185 باب 9 ح 3 .