تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَاللَّعْنَ لِشَانِئِينَا « 1 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
362 قَالَ الْإِمَامُ ع فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِهَذِهِ الْآيَاتِ بِالتَّقْوَى سِرّاً وَعَلَانِيَةً ، أَخْبَرَ مُحَمَّداً ص أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يُظْهِرُهَا وَيُسِرُّ خِلَافَهَا ، وَيَنْطَوِي عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بِإِظْهَارِهِ لَكَ الدِّينَ وَالْإِسْلَامَ ، وَتَزَيُّنِهِ بِحَضْرَتِكَ بِالْوَرَعِ وَالْإِحْسَانِ
وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ
بِأَنْ يَحْلِفَ لَكَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ مُصَدِّقٌ لِقَوْلِهِ بِعَمَلِهِ
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ وَالْجِدَالِ لِلْمُسْلِمِينَ .
وَإِذا تَوَلَّى
عَنْكَ أَدْبَرَ « 2 »
سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها
يَعْصِي بِالْكُفْرِ الْمُخَالِفِ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ ، وَالظُّلْمِ الْمُبَايِنِ لِمَا وَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ بِحَضْرَتِكَ .
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
بِأَنْ يُحْرِقَهُ أَوْ يُفْسِدَهُ ،
وَالنَّسْلَ
بِأَنْ يَقْتُلَ الْحَيَوَانَ فَيَنْقَطِعَ نَسْلُهُ
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
لَا يَرْضَى بِهِ وَلَا يَتْرُكُ أَنْ يُعَاقِبَ عَلَيْهِ .
وَإِذا قِيلَ لَهُ
لِهَذَا الَّذِي يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
اتَّقِ اللَّهَ
وَدَعْ سُوءَ صَنِيعِكَ .
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
الَّذِي هُوَ مُحْتَقِبُهُ ، « 3 » فَيَزْدَادُ إِلَى شَرِّهِ شَرّاً ، وَيُضِيفُ إِلَى ظُلْمِهِ ظُلْماً .
هامش
( 1 ) . عنه البحار : 68 - 37 ح 79 . ( 2 ) . « أدبر وانصرف عنك » س ، . ( 3 ) . احتقب الإثم : جمعه . « مخفيه » س .