كثيرا ما يعتبره ابن داود « 1 » فيحكم بالتعدد ، ولقد أحسن بعض مشايخنا - سلمه اللّه تعالى - في توجيه ذلك حيث قال : « قد يقطع الشيخ على رواية الراوي عنهم عليهم السّلام بلا واسطة فيذكره في باب من روى عنه ، وقد يقطع بعدم الرواية عنهم عليهم السّلام فيذكره في باب من لم يرو ، وقد يحصل له الشك في ذلك فلا يمكنه التطلع والتفحص عن حقيقة الحال فيذكره في البابين تنبيها على الاحتمالين » .
وقيل : إنما يذكره فيهما باعتبار الأمرين ، أعني أنه قد يروي عنهم بلا واسطة فيذكره في باب من روى عنهم عليهم السّلام وقد يروي بواسطة فيذكره في باب من لم يرو ، وقد يروي بهما فيذكره في البابين .
هامش
- ومنهم : القاسم بن عروة ، فإنه ذكره مرة في باب أصحاب الصادق عليه السّلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام .
ومنهم : القاسم بن محمد الجوهري ، فإنه ذكره مرة في باب أصحاب الكاظم عليه السّلام ، وأخرى في باب أصحاب الصادق عليه السّلام وثالثة في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، ومن تتبع رجال الشيخ يرى الكثير من ذلك .
( 1 ) - ابن داود : هو الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ، ترجم نفسه في كتاب رجاله :
ص 111 - 113 ، وقال : « مولده خامس جمادى الآخرة سنة 647 ه » وعدّ مؤلفاته في ترجمته ، فرغ من تأليفه سنة 707 ه ، وهو عالم فاضل جليل صالح محقق متبحر من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي رحمه اللّه ، والسيد جمال الدين ابن طاووس ، يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية ، وقد أثنى عليه الشهيد الثاني في إجازته للشيخ حسين ابن الشيخ عبد الصمد العاملي والد البهائي ، وذكره المصنف ( صاحب النقد ) في كتاب رجاله وأثنى عليه ، وقد نقل في كتاب رجاله ما في فهرستي الشيخ الطوسي والنجاشي ، والكشي ، وكتاب الرجال للشيخ الطوسي وكتاب ابن الغضائري ، والبرقي ، والعقيقي ، وابن عقدة ، والفضل بن شاذان وابن عبدون وغيرها ، ولم يذكر من المتأخرين عن الشيخ الطوسي إلّا أسماء يسيرة ولم تضبط سنة وفاته .