ومرتب مشيخة الصدوق للطريحي ، وكتاب ربيع الشيعة لابن طاووس « 1 » وربما عثرت على شيء من غيرها ، تركت ذكره لقلة التناول منه ، واللّهسبحانه وتعالى أسأل أن يوفقني لإكماله بأكمل وجه من ضبطه عن الخلل ويسددني عن الزيغ والخطأ والغلط والزلل ، وأن يجعله ذخيرتي في الآخرة ويرفعني به إلى الدرجات العامرة ، وأن ينفع به إخواني في الدين وأخلائي من المؤمنين ، فإنه ولي التوفيق ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، ولنقدم أمام المقصود كلاما في مسائل .
مسألة : الرجال هو علم يعرف به أحوال الرواة من حيث قبول خبرهم ورده .
فخرج بقيد الحيثية علم التواريخ فإنه قد يعرف به أحوالهم إلّا أن المقصود من التعريف هو مجرد معرفة أحوال السلف لا من تلك الحيثية ، وكذلك يخرج ما
هامش
- رجاله ، وكانت وفاته سنة 401 ه ، وطبع الكتاب بالنجف الأشرف سنة 1346 ه .
وأما كتاب روضة الواعظين فهو للشيخ أبي علي محمد بن علي الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي المتوفى سنة 508 ه ، طبع الكتاب أولا بإيران سنة 1303 ه ، وثانيا بإيران ( قم ) سنة 1377 ه .
( 1 ) - قد وقفت على إعلام الورى للطبرسي ، وربيع الشيعة لابن طاووس وتتبعتهما من أولهما إلى آخرها فوجدتهما واحدا من غير زيادة ونقصان ، ولا تقديم ولا تأخير أبدا إلّا الخطبة ، وهو عجيب من ابن طاووس على جلالته ، وقدرته تغنيه عن هذا العمل ، ولتعجبي واستغرابي صرت أحتمل احتمالات ، فتارة أقول لعل ربيع الشيعة غيره ، ونحو هذا ، حتى رأيت المجلسي رحمه اللّه في البحار ذكر الكتابين ونسبهما إليهما ، ثم قال : هما واحد وهو عجيب .
( منه قدّس سرّه )