المقاصد ، ومن أنها لا تفيد التوثيق ولا الجرح بذلك القدر ، وأنها مما يبنى عليها القبول والرد فتكون من المبادي ، وهو الأظهر ، وتسمية تلك كتب الرجال لعلها مجاز ، وفيهما نظر لأنّ لقائل أن يقول : كما أن المقصود الأصلي منه الأول كذلك تمييز المشتركات وتشخيص الرواة وبيان المتعدد والمتحد وأمثاله مقصود أصلي فتأمل .
مسألة :
كثيرا ما يقع النزاع بين علماء الرجال في الرجل باعتبار التعدد والاتحاد كما وقع في العباس بن عامر القصباني ، وأبي الفضل الثقفي القصباني ، وغيرهما ومنشأه أنّ الشيخ رحمه اللّه لما رتب كتابه في الرجال بترتيب الأئمة عليهم السّلام وكثير من الرواة من يلقى أكثر من واحد منهم عليهم السّلام فيكرر الشيخ ذكره كي يعلم بأنه أدرك أكثر من واحد منهم ، ومع هذا فربما يزيد بعض الصفات وقد ينقص ، وأعظم ما يكون سببا للاشتباه ذكره مرة في باب أحدهم عليهم السّلام وأخرى في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام « 1 » فتوهم كثير التعدد حذرا من تناقض قوله فيحكم بالتعدد ، وهذا
هامش
- يتعلق بالحديث والرجال » ثم كتب بعده « هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين » في تمييز المشتركات ، ويعرف بمشتركات الكاظمي ألفه سنة 1085 ه ، وهي سنة وفاة أستاذه الطريحي المذكور ، وينقل عنه كثيرا أصحاب التراجم الرجالية ، منهم أبو علي الحائري في ( منتهى المقال ) وجعل رمزه ( مشكا ) .
( 1 ) - وهم كثيرون :
منهم : فضالة بن أيوب الأزدي ، فإنه ذكره مرة في باب أصحاب الكاظم عليه السّلام ، وأخرى في باب أصحاب الرضا عليه السّلام ، وثالثة في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام . -