تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وله وجه آخر وجيه يشهد به بعض كلام الشيخ ، وهو أنه قد يقع الخلاف في ملاقاة الراوي للمعصوم عليه السّلام فيذكره في البابين إشارة إلى الخلاف وجمعا للأقوال ، وقد يقع الاشتباه في التعدد والاتحاد من جهة أنّ الكشي يذكره بصفات والنجاشي يذكره بخلاف بعض الصفات ، وسيجيء غير ذلك إن شاء اللّه‌تعالى . والضابط في معرفة ذلك أنه متى اتحد الاسم واسم الأب وبعض الصفات - لا سيما إذا كانت تلك الصفات نادرة الاستعمال - فالظاهر الاتحاد ، لأنا نجد أهل المحاورات والعرف لا يزيدون في تعريف المجهول على أكثر من هذا ونراهم يحكمون بالاتحاد بهذا المقدار ، ولأنّ جميع الظنون الرجالية لا يزيد على أكثر من هذا ، ولو كان المطلوب أكثر من هذا لما عرف كثير من الرجال . ويرشدك إلى ما قلناه أنه جرت السيرة واستمرت الطريقة على أنه إذا وجد اسم راو في كتب الحديث ورأوه في كتب الرجال متعددا ميّزوه بمن قبله ومن بعده ، كل ذا استنادا إلى ظهور ضعيف يعارضه احتمالات كثيرة ويحكمون بأنه هو ، وكذا إذا رأوا رجلا موصوفا بصفة فرأوه في كتب الرجال على هذا الوصف والاسم ، حكموا بأنه ذلك ولو تخالفا في بعض الصفات . هذا مع أنّ الأصل عدم التعدد ومجرد اتحاد الاسم واسم الأب لا يصحح الحكم بالاتحاد ، وكذا إذا انضاف إليهما اسم الجد . نعم إذا انضاف إلى ذلك كله اتحاد اسم جدّ ثان فالظاهر الاتحاد ، وهذا كلام على الجملة ، ولكن لخصوصيات المقام فهم مخصوص فليلحظ في سائر المقامات فتدبر .