يفيد شيئا ، وأما الوقف فليس له معارض من كلام أهل الرجال ، ولكن روى في الكافي أنه روى النص على الرضا عليه السّلام « قال : خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن عليه السّلام وهو في الحبس : عهدي إلى أكبر أولادي أن يفعل كذا وأن يفعل كذا ، وفلان لا تنله شيئا حتى ألقاك أو يقضي اللّه علي بالموت » « 1 » .
وما رواه « عن الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ، ثم جئتني فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ ؟ قال : قلت : آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك اللّه » « 2 » .
وهاتان تنافيان الوقف :
أما الأولى : فلأن الظاهر من الرواية العمل بمضمونها ، لا سيما إذا كان هو المشافه للمعصوم .
وأما الثانية : فلأن الإمام عليه السّلام عالم بعاقبة رعيته ، وما يموتون عليه ، كما ينبئك عنه رواية تقدمت في إسحاق بن عمار « 3 » فلو كان يموت كافرا لعلمه ، ولو علمه لما دعا له بالرحمة التي مقتضاها دخول الجنة ، لأن إطلاقها يقتضي الرحمة عند كل هول وشدة ، ألا ترى أن حسان بن ثابت لما نظم واقعة ( الغدير ) دعا له
هامش
- لاستبصار الشيخ الطوسي رحمه اللّه .
( 1 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 312 كتاب الحجة ، باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السّلام شرح الحديث الثامن ، طبع إيران ( طهران ) سنة 1381 ه .
( 2 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث الثامن .
( 3 ) - وهي الرواية التي رواها الكشي في رجاله : ص 348 - 349 ، فراجع ، وراجع أيضا : ص 270 من هذا الكتاب .