تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فعلى القول بعدم حجية الموثق يزداد الإشكال ، وتسقط أخباره من أصل ، وعلى القول بالحجية يرد الإشكال من جهة الترجيح عند المعارض ، لأنه موثق بل من أعلى مراتب الموثق . والعجب ممن قبل رواياته من القائلين بعدم حجية الموثق كصاحب المدارك لم يلتفتوا إلى هذا الإشكال ، ولعل العذر والتفصي عنه بأن وثاقته تمنعه من سكوته عن بيان الكذب والتحريف في أخباره لو كان ، فسكوته « 1 » دليل على قبوله لها ويكون كقبول سائر العدول . ويندفع هذا العذر في هذا المقام أن المعلوم أن التوبة ( الرجوع خ ل ) إنما وقعت عند غمرات الموت ، وهذا الوقت مما لا يتمكن فيه ذلك والشك في تحقيق الإشكال كاف . وقد يقال في دفعه أيضا : بأن الذي وقع في الغمرات هو إظهار الإيمان ، وقوله : « نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا » « 2 » دليل على سبقه على تلك الحال ، وهذا إن تم يعود الإشكال إلى الشك في كل رواية هل رواها في أيام فطحيته أو أيام رجوعه ، لعدم تاريخ صدور الروايات عنه . ويمكن دفعه بما قررناه في دفع الإشكال الأول . وبعد ففي النفس من هذا
هامش
( 1 ) - يعني : إن سكوت الحسن بن علي بن فضال في حال مرضه عن الأخبار التي رواها في حال صحة بدنه وفي حال الانحراف دليل على قبول صاحب المدارك لها . ( 2 ) - يعني : قول الحسن بن علي بن فضال وهو في غمرات الموت : « قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا - كما رواه النجاشي - دليل على سبق النظر المذكور على حال مرضه وأنه في غمرات الموت ، والمراد بعبد اللّه - هذا - عبد اللّه بن جعفر الأفطح الذي تعتقد الفطحية بإمامته .