ومنهم : طائفة منهم ذهبوا إلى اعتبار جميع ما في الكتب الأربعة المذكورة نظرا إلى شهادة مصنفيها بذلك ، وأعرضوا عن القول بقطعية الصدور لكونه من الجزاف الذي لا يليق أن يتكلم به إلّا من خرج عن الإنصاف « 1 » .
ومنهم : كبعض المجتهدين من ذهب إلى عدم الاحتياج للمتأخرين لكفاية تصحيح الأوائل للأواخر فلا يحتاجون إلى التعديل حتى يحتاجوا إلى علم الرجال .
ومنهم : من فصّل في المقام بين صورة التعارض وعدمه ، فقال بالاحتياج إليه في صورة التعارض وعدم الاحتياج إليه في صورة عدم التعارض .
ومنهم : من فصّل بين صورة وجود الشهرة وعدم وجودها ، ففي الأول بعدم الافتقار وفي الثاني بالافتقار .
هذه الأقوال أوردها الفاضل البارفروشي في كتابه ( نتيجة المقال ) ثم أخذ في ردها مفصلا فراجعه ، وراجع أيضا ذلك في ( توضيح المقال ) للمولى علي الكني وغيرهما من المؤلفات في علم الرجال وفي رجال العلامة الفقيه الزاهد الشيخ علي الخاقاني المتوفى سنة 1334 ه ، وقد أورد ذلك في الفائدة الثامنة من الفوائد التي قدم بها كتابه ( ص 81 ) طبع النجف الأشرف سنة 1388 ه ، وفي ( تنقيح المقال ) للحجة الفقيه المامقاني رحمه اللّه فإنه ذكر أدلة النافين له وردها ردا مفصلا ، راجع المقام الثالث من مقدمته في الجزء الأول .
وقد ذكر مؤلف كتابنا - هذا - في ( ج 1 ، ص 108 ) وجه الحاجة إلى علم
هامش
( 1 ) - راجع هنا مقدمة كتاب الحدائق المطبوع فإنّها مقدمة ثمينة وقد شرحت شروحا عديدة تجدها في كتاب ( الذريعة ) لشيخنا الإمام الطهراني - أدام اللّه وجوده - .