تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الرجال وبرهن عليه بأدلة قوية ، وردّ أدلة المخالفين وزيفها ، ثم قال في ( ص 113 ) : « والحاصل أنّ فائدة علم الرجال لا تنحصر فيما له دخل في تصحيح السند فقط ، بل له فوائد أخر ، منها ما ذكر وغيرها وعلى كل حال فهو محتاج إليه » . وذكر شيخنا المحقق الطهراني - أدام اللّه وجوده - في ( ج 10 ، ص 80 ) من ( الذريعة ) في تعريفه لعلم الرجال : « أنّ علم الرجال هو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث وأوصافهم التي لها دخل في جواز قبول قولهم وعدمه ، وهذا العلم يحتاج إليه كل من أراد استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التي عمدتها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السّلام حيث إنّه لابدّ من أن ينظر في أحوال رجال سند الحديث ويطمئن بأنّهم ممن يصح التعويل عليهم ويجوز الأخذ عنهم حتى يكون حديثهم حجة له في عمل نفسه أو الإفتاء لغيره ، ولشدة الحاجة إليه اشتد اهتمام علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم في تأليف كتب خاصة في هذا العلم ، وتدوين أسماء رجال الأحاديث ، مع إيراد بعض أوصافهم ، وذكر بعض كتبهم وآثارهم المعبر عن بعضها بالكتب وعن بعضها بالأصول ، وكان بدء ذلك - حسب اطلاعنا - في النصف الثاني من القرن الأول ، فإنّ عبيد اللّه بن أبي رافع كان كاتب أمير المؤمنين علي عليه السّلام وقد دوّن أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السّلام وحضروا حروبه ، وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان ، ثم في القرن الثاني إلى أوائل الثالث دون ( رجال ابن جبلة ) و ( ابن فضال ) و ( ابن محبوب ) وغيرهم ، واستمر تدوين الرجال إلى أواخر القرن الرابع . قال الشيخ الطوسي ( ملخصا ) في أول الفهرست : إني رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم تكن مستوفاة واستوفاها أبو الحسين أحمد
تكملة الرجال — صفحة 41 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم