تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أئمتنا عليهم السّلام والمتواتر فيما بينها قليل ، وحينئذ فخبر الآحاد أيضا ليس بحجة بل لابد أن يكون مظنون الصدور ومعتمده ، وحصول الاعتماد إنما هو بحال الراوي المبحوث عنه في الرجال . مضافا إلى ما ورد من الأخبار - كما عرفت - بوجود جملة من الأخبار الموضوعة في روايات أئمتنا الأطهار عليهم السّلام كالمروي عن الصادق عليه السّلام « إن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه » وعنه عليه السّلام : « إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه » ، وفي خبر آخر عنه عليه السّلام : « إنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا » « 1 » وغير ذلك من الأخبار ، ولا ريب أنّ تميز الأخبار الموضوعة المستحدثة عن غيرها إنما هو بفن الرجال . ومنها : إن‌ّآية النبأ قد دلّت على اشتراط أحد الشيئين في العمل بالحديث ، إما العدالة أو التبيّن في خبر الفاسق بحيث يحصل له الظن به ولا خفاء أنّ معرفة عدالة الراوي أو الوثوق بقوله إنما يحصل من فن الرجال . ومنها : أنّ الأخبار قد يتعارض بعضها مع بعض فيجب الأخذ بالأرجح كما تقتضيه الأخبار العلاجية ، ومن الواضح أنّ الرجحان كما يكون من جهة الدلالة كذلك يكون من جهة السند أيضا ، كما ورد في الأخبار العلاجية من مراعاة الأعدلية والأوثقية والأفقهية والأورعية ونحوها ، ومعرفة تلك الأمور إنما هي بفن الرجال غالبا .
هامش
( 1 ) - راجع هذا الحديث في رجال الكشي : ص 195 ، طبع النجف الأشرف في ترجمة المغيرة بن سعيد .
تكملة الرجال — صفحة 37 | السيد محمد صادق بحر العلوم / الشيخ عبد النبي الكاظمي / السيد محمد صادق بحر العلوم