( ابن الغضائري ) على مبلغ ما قدر عليه في كتابين أحدهما في المصنفات ، والآخر في الأصول ، وأهلك الكتابان بعد موت المؤلف . . . الخ .
وبالجملة : في أول القرن الخامس دوّنت الأصول الأربعة الرجالية المستخرجة من تلك الكتب المدونة قبلها ، وهي ( الاختيار ) من كتاب الكشي ، و ( الفهرست ) و ( الرجال ) المرتب على الطبقات ، هذه الثلاثة للشيخ الطوسي ، و ( كتاب الرجال ) للنجاشي .
وفي القرن السادس ألّف ( فهرست الشيخ منتجب الدين ) و ( معالم العلماء ) لابن شهرآشوب .
وفي القرن السابع ألّف أبو الفضائل أحمد بن طاووس الحلي كتابه ( حل الإشكال ) وأدرج فيه ألفاظ تلك الأصول الأربعة على ما وصل إليه من مشايخه مسندة إلى مؤلفيها ، وأدرج أيضا ألفاظ كتاب ( الضعفاء ) المنسوب إلى ابن الغضائري ، وقد وجده السيد ابن طاووس من غير سند إليه كما صرّح بذلك للخروج عن عهدته ، وليكون كتابه جامعا لجميع ما قيل في حق الرجل .
وقد تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة الحلي في ( الخلاصة ) وابن داود في ( رجاله ) وتبعهما المتأخرون عنهما في النقل عن الكتب الخمسة ، وعن بعض ما بقي من نسخها من تلك الكتب الرجالية القديمة مثل ( رجال البرقي ) و ( رجال العقيقي ) وأما سائر الكتب القديمة فقد ضاعت أعيانها الشخصية من جهة قلة الاهتمام بها بعد وجود عين ألفاظها مدرجة في الأصول الأربعة المتداولة عندنا . . . » .
« ولحرمان عامة الناس من الاطلاع على كتب رجال الشيعة نسب السيوطي في ( بغية الوعاة ) ص 460 - علماء الشيعة إلى التقصير والتفريط قال : « إنّ علماء
تكملة الرجال — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد صادق بحر العلوم
ص٤٢