وجوه هذه الطائفة يقتضي أن يكون من طائفتنا من أصله « 1 » إذ الظاهر أنه من طائفته التي هو منها والواقفية وأضرابهم ليسوا من طائفتنا ، ولم نقف في وقفه إلّا على هاتين الروايتين « 2 » ، وعلى تقدير صحتهما فلا يبعد تنزيلهما على فسحة النظر أو زيادة اليقين والبصيرة على نحو ما عرض لمؤمن الطاق وأضرابه ، وهذا ليس قدحا بل هو المطلوب من المكلفين .
هذا ما يقتضيه حاله في المذهب ، وأما بالنظر إلى الوثاقة وعدمها فلا أستفيد من كلام النجاشي أكثر من المدح المقتضي للحسن كما نص عليه في الذخيرة ، ويظهر من عبارة الصالح « 3 » .
قوله : الحسن بن علي بن فضال :
اختلف الفقهاء فيه ، فذهب ابن إدريس إلى أنه وجميع بني فضال كفار ملعونون .
قال في السرائر : « الحسن بن فضال فطحي المذهب كافر ملعون ، وبنو فضال كلهم فطحية ، والحسن رأسهم في الضلال » وهو أحد قولي السيد في المدارك ، قال في موضع منها : « وهذه الرواية ضعيفة بأن من جملة رجالها الحسن بن فضال وهو فطحي » .
هامش
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 30 .
( 2 ) - يقصد بالروايتين : رواية الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ورواية الشيخ الطوسي في التهذيب المذكورتين .
( 3 ) - يشير إلى عبارة المولى الصالح المتقدمة آنفا بقوله في صدر الترجمة : « وكان من وجوه هذه الطائفة إلّا أنه كان واقفيا ورجع لظاهر هذا الحديث » الخ .