الأمور التي توجب ائتلاف القلوب خوفا من أن ينصرف الناس عنه ، كما أظهر الجمع بين الغسل والمسح في الوضوء ، وكما جمع في قنوت الإمامية والشافعية كما تضمنته كتبهم ، وكما أظهر التوقف والتردد في تحليل المتعة وتحريمها ، حيث قال في بعض كتبه : إن النكاح قد يوجب الميراث وهو ما كان بولي وشاهدين وقد لا يوجبه وهو نكاح المتعة ، وقد كان الصحابة في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله يتمتعون ، ثم ادعى بعض الناس أنه صلّى اللّه عليه وآله حرمها يوم خيبر ولم تجمع الأمة على أنه حلال ولا على أنه حرام ، والنكاح الذي لم تجمع الأمة على تحليله فأنا لا أحبه ولا آمر به ، والتوقف عند اختلاف الأمة هو الصواب » .
هذا كلامه ، ثم لا تتعجب يا أخي من أنه كيف لا يدعي الإمامة من نفسه والحال أن أصحابه يعتقدون أنه هو إمام زمانه ، فإنا قد وجدنا كثيرا من الأتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو بريء ممن ادعاها كما زعم النصيرية أن أمير المؤمنين عليه السّلام هو فاطر السماوات والأرض وكلما تبرأ من ذلك ، وقال : « أنا عبد خالق السماوات والأرض » لم يقبلوا ذلك وأصروا على اعتقادهم حتى أحرقهم بالنار ، فإذا اعتقد جماعة من العقلاء الألوهية في علي عليه السّلام فلا تتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الإمامة في ناصر الحق رضى اللّه عنه .
قوله : الحسن بن علي بن داود :
قال السماهيجي : « الشيخ تقي الدين حسن بن علي بن داود الحلي كان عالما فقيها متكلما أديبا نحويا عروضيا شاعرا ، حتى وصفه شيخنا الشيخ الشهيد