تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أهل المدينة ، ثم اعرض علي الحديث ، قال : فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ، ثم قال له : إذهب فاطلب « 1 » المعرفة ، وكان الرجل معنيا بدينه ، قال : فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السّلام حتى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطريق فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي اللّه‌تعالى فدلني على المعرفة ، قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السّلام وما كان بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخبره بأمر الرجلين ، فقبل منه ، ثم قال له : فمن كان بعد أمير المؤمنين ؟ قال : الحسن ثم الحسين عليهما السّلام حتى انتهى إلى نفسه ، ثم سكت ، قال : فقال له : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : أنا هو ، قال فشئ أستدل به ، قال : إذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى أم غيلان « 2 » - فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي ، قال : فأتيتها فرأيتها واللّه تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها فرجعت ، قال : فأقر به ، ثم لزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك » « 3 » . ولا يبعد أن هذا هو الذي ذكره المصنف بعنوان الحسن بن عبد اللّه الذي نقله عن إرشاد المفيد فتدبر « 4 » .
هامش
( 1 ) - في أصول الكافي المطبوع وشرحه للمولى الصالح « فاعرف المعرفة » بدل « فاطلب المعرفة » . ( 2 ) - أم غيلان : هو شجر السمر من شجر الطلح . ( 3 ) - راجع : أصول الكافي : ج 1 ، ص 352 - 353 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، الحديث الثامن ، طبع طهران سنة 1381 ه . ( 4 ) - راجع : إرشاد المفيد رحمه اللّه باب ذكر فضائل الإمام أبي الحسن موسى عليه السّلام طبع إيران .