الطعن من جهة قول النجاشي : « البرقي ضعيف في الحديث » « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك ليس في عبارته في أحمد بل في ترجمة محمد ابنه كما لا يخفى ، وسيجيء الكلام في معنى قولهم : « ضعيف في الحديث » في ترجمة محمد بن خالد - إن شاء اللّهتعالى - .
قوله : أحمد بن محمد بن زيد :
قد يستشكل فيه من وجهين :
أحدهما : أن رواية الأصول عنه تنافي ما اخترناه سابقا « 2 » وذهب إليه رئيس المتأخرين من أن الأصول هي التي تكون أحاديثها مروية عن المعصوم عليه السّلام بلا واسطة ، لأنّ الشيخ ذكره في من لم يرو « 3 » .
وقد يدفع بأن رواية الأصول لا يستلزم أن تكون من مصنفاته بل يجوز أن تكون لغيره ورواها عنه حميد ، وقد جرت عادتهم في التعبير عنها إذا كانت الكتب والأصول له أن يقولوا : له كتب ، له أصول .
وثانيهما : أنّ الحسن بن محمد بن سماعة واقفي فكيف أذن له أن يصلي
هامش
( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 258 في ترجمة محمد بن خالد البرقي قوله : « وكان محمد ضعيفا في الحديث » .
( 2 ) - راجع : ص 121 من هذا الكتاب ويقصد بقوله : « رئيس المتأخرين » الوحيد البهبهاني .
( 3 ) - راجع : رجال الشيخ الطوسي : ص 440 برقم 23 ، باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام ، فإنه ذكر فيه :
« أحمد بن محمد بن زيد الخزاعي ، يكنى أبا جعفر ، روى عنه حميد أصولا كثيرة ومات سنة 262 ه ، وصلى عليه الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي » .