تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والفرق بين الاعتماد عليه وعدمه هو قبول قوله : حدثني فلان وعدمه ، ولذلك اعتمد عليه جل المحدثين إن لم يكن كلهم ، مع ذكرهم ذلك في حقه ، بل ذكروا ذلك في حق كثير من المحدثين ، ومع ذلك اعتمدوا عليهم . وأما قول ابن الغضائري : إنما الطعن فيمن يروي عنه . . . الخ ، فهو : أولا : معارض بقول غيره فإنهم لم يأخذوا ذلك طعنا فيمن يروي عمن يعتمد أخبار الضعفاء . وثانيا : إنّ كون ذلك طعنا فيمن يروي عمن يعتمد المراسيل ليس مسألة نقلية ولا تقليدية بل هي اجتهادية نظرية ، ولا شك أنّ جعل ذلك طعنا خطأ واضح كما بينا . وأما طعن القميين عليه فنقله ابن الغضائري وردّه هو ولم يعتمده ، فنحن أولى بعدم الاعتماد عليه . وأيضا من تتمة حكاية طعن القميين عليه ما فعل أحمد بن محمد بن عيسى الذي هو أحد الطاعنين وقد ندم على ما فعل واعتذر وتاب - إلى آخر ما ذكر - فهذا يدل على أن ما وقع من الطعن ليس له حقيقة وإنما هو توهم واشتباه . وأما الرواية فقد قال الخليل في شرح هذا الكلام بعد نقل عبارة ابن الغضائري : « نقل هذا الكلام من محمد بن يحيى وقع بعد إبعاده من قم وقبل إعادته وهو زمان حيرة أحمد بن محمد بن خالد بزعم جمع ، أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم متحيرا ، وذلك لأنّه كان حينئذ متهما بما قذف به ولم يظهر بعد كذب ذلك القذف » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : شرح الخليل بن الغازي القزويني للكافي ، ولا يزال مخطوطا .