تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثانيها : عدم قبوله . ثالثها : التفصيل ، فيقبل في التعديل ولا يقبل في الجرح ، وإليه ذهب الشيخ البهائي « 1 » ، وسيجيء في ترجمة الحسين بن المختار ما يدل على أنه عدل عن هذا القول إلى القول بعدم القبول مطلقا . ومن ترجمة الحسين بن المختار ، ومن ترجمة سهل بن أحمد يعلم أن المجلسي رحمه اللّه يختار التفصيل الذي اخترناه حيث قبل توثيق الحسين من ابن عقدة ، ولم يسمع جرح سهل بن أحمد بجرح السمعاني ، فتأمل . ويعلم قائل هذه الأقوال وعباراتهم من ترجمة أبان بن عثمان وسيجيء - إن شاء اللّه‌تعالى - في ترجمة الحسين بن المختار ، والحكم بن حكيم ، وترجمة داود بن الحصين . ويدخل في هذا الخلاف بيان أصل المذهب من كونه إماميا أو غيره ، فهاهنا دعويان : إحداهما : أنه يقبل في مقام التعديل ويدل عليه حصول الظن بقوله أكثر من قول المعدل إذا كان إماميا لأن الطبيعة الغريزية النفسانية تقضي بكتمان الخصال المحمودة والفضائل عن الأعداء ولا سيما أعداء الدين ، بل تقتضي إظهار المثالب وإخفاء المناقب ، بل البحث والفحص عن المثالب ، والتجسس عن الخصال المذمومة ، بل يرى الخصال المحمودة مذمومة كما قال الشاعر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة * كما أنّ عين البغض تبدي المساويا
هامش
( 1 ) - راجع : مشرق الشمسين : ص 6 - 7 .