وقفه » انتهى كلام المصنف « 1 » .
والجواب عن الأول : أن الرواية عن الضعفاء واعتماد المراسيل مذهب جماعة من المحدثين والأصوليين ، وإن كان المشهور على خلافه ، فهي مسألة خلافية لا تقتضي الطعن باختيار أحد طرفيها كما في سائر المسائل الخلافية .
قال في شرح الفقيه « 2 » : « فإن قلت : يتوجه الطعن فيها من جهة أخرى ، وهي قول ابن الغضائري : إن البرقي يروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل فكيف حكم العلامة وسائر المتأخرين عنه بصحتها قلت : كلام ابن الغضائري لا يستلزم القدح في توثيقه وإلّا لزم القدح في أكثر من أن يحصى » انتهى .
وبمثله صرح الشيخ محمد السبط في شرح الاستبصار ، وسرّه ما ذكرناه .
فإن قلت : إذا كان يعتمد المراسيل وأمثالها فلا اعتماد عليه ، فكل حديث يرويه ويعتمده جاز أن يكون ضعيفا أو مرسلا ، ويسقط الاعتماد عليه ، ولعل إلى هذا أشار ابن الغضائري بقوله : إنما الطعن فيمن يروي عنه .
قلت : جرت عادة المحدثين لا سيما القدماء بذكر السند إما مرسلا أو معنعنا متصلا ، ولا يخرج عن هذين القسمين بالنسبة إلى محل البحث فينظر في ذلك السند ويعمل به على حسب ما يراه الناظر ، فلا دخل لاعتماده على الضعفاء والمراسيل للاعتماد عليه ، ولا يقتضي سقوط الاعتماد عليه من رأس .
هامش
- الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام . راجع : أصول الكافي للكليني : ج 1 ، ص 526 ، كتاب الحجة ، الباب المذكور ، الحديث الثاني .
( 1 ) - راجع ما ذكره المصنف - يعني التفريشي صاحب نقد الرجال - في هامش ص 30 .
( 2 ) - يقصد بشرح الفقيه هو الذي نسبه الحرّ العاملي إلى الشيخ أبي علي الطبرسي كما ذكره في مقدمة الكتاب ( ص 89 ) وجعله أحد مصادر كتابه - هذا - فراجع .