وفيه نظر ؛ لأن المفروض أن الرجل لم يذكر في كتب الرجال فمن أين علم أنه لم يصنف كتابا ، وهذه الروايات التي هو في سندها لا دلالة فيها على ذلك ، فكما جاز أن يكون من الأول جاز أن يكون من القسم الثاني فالحكم بأحد الأمرين تحكّم ، سلمنا أن ليس له كتاب لكن جاز أن يكون في ذلك الحديث شيخ رواية لأنه نقل الرواية ولم يعلم مستندها أي كتاب .
قال الشيخ البهائي في حواشي الحبل : « هذا الحديث مروي في التهذيب بطريق فيه أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، والجزم بصحة الطريق مشكل لكن مظنون ، والحق أن الرجل ثقة من وجوه أصحابنا - رضي اللّه عنهم - وقد ذكرت في ذلك كلاما مستوفى في حواشي التهذيب » « 1 » انتهى .
ووثقه ابن طاووس في كتاب فرج المهموم في النجوم « 2 » والشهيد في الدراية « 3 » فيمكن أن يكون مستند الشيخ البهائي والشهيد هو توثيق ابن طاووس وكفى به حجة ، لا تصحيح العلامة رحمه اللّه وقد تقدم في المسائل الكلام على دلالة التصحيح على التوثيق فراجع « 4 » .
وبقي هنا فوائد نذكرها في أحمد بن محمد بن يحيى العطار - إن شاء اللّه تعالى - .
هامش
( 1 ) - راجع : حاشية الحبل المتين للبهائي : ص 11 طبع إيران سنة 1319 ه وذكر البهائي في آخر هذه الجملة : « وقد أشبعت الكلام فيه في حواشي الخلاصة » .
( 2 ) - لم أجد لأحمد بن محمد بن الوليد ذكرا في كتاب فرج المهموم المطبوع في النجف الأشرف ، ولعله سقط من المخطوطة أو من الطابع ، واللّه أعلم .
( 3 ) - راجع : دراية الشهيد الثاني - بحث المتفق والمفترق - : ص 128 طبع النجف الأشرف .
( 4 ) - راجع ذلك في المقباس الأول ص 97 .