وأعجزهم فصار ذلك سببا لتشيع الوالي وزين الخطبة والسكة بأسماء الأئمة المعصومين عليهم السّلام « 1 » .
ومن تصانيفه المشهورة كتاب المهذب ، والموجز ، والتحرير ، وعدة الداعي والتحصين ، ورسالة اللمعة الجلية في معرفة النية ، ويروى أنه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السّلام آخذا بيد السيد المرتضى رضى اللّه عنه في الروضة المطهرة الغروية يتماشيان وثيابهما من الحرير الأخضر ، فتقدم الشيخ أحمد بن فهد وسلّم عليهما فأجاباه ، فقال السيد له : أهلا بناصرنا أهل البيت ، ثم سأله السيد عن أسماء تصانيفه فلما ذكرها له ، قال السيد : صنف كتابا مشتملا على تحرير المسائل ، وتسهيل
هامش
( 1 ) - راجع قصة المناظرة المذكورة في كتاب مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه التستري :
ج 1 ، ص 579 - 580 ، طبع إيران سنة 1375 ه ، في ترجمة أحمد بن فهد الحلي ، وج 2 ، ص 370 في ترجمة ميرزا أسبند بن قرا يوسف بن قرا محمد ، قال فيها ما ترجمته : « إنّ هذه المناظرة اتفقت في بغداد سنة 840 ه ، وفيه كان ظهور السيد محمد بن فلاح أول سلاطين آل مشعشع ، والميرزا أسبند المذكور كان واليا على بغداد ونواحيها مدة اثنتي عشرة سنة ، وتوفي بها سنة 848 ه في يوم الثلاثاء آخر شهر صفر » .
أما السيد محمد بن فلاح بن محمد الموسوي الذي هو من أجداد السيد خلف بن عبد المطلب الحويزي المشعشعي ، فقد توفي سنة 870 ه وهو يروي بالإجازة عن ابن فهد ، وقد ألّف له ابن فهد رسالة ( استخراج الحوادث ) ذكر له فيها وصايا .
وأما ابن فهد فقد ولد سنة 757 ه وتوفي سنة 841 ه وتاريخ تأليفه لعدة الداعي سنة 801 ه ، كما ذكر ذلك سيدنا الحجة العظمى السيد المهدي بحر العلوم في كتاب رجاله : ج 2 ، ص 111 طبع النجف الأشرف .
وقد ترجم لابن فهد في أكثر المعاجم الرجالية ، وقبر ابن فهد بكربلاء معروف مشهور يزار ويتبرك به ، وعليه قبة ، وكان الفقيه السيد صاحب الرياض الطباطبائي الحائري قدّس سرّه في عصره كثيرا ما يتردد إلى قبره ويتبرك به .