لكن روى في آخر الوسائل حديثا لم يحضرني الآن سنده وأحاله على كتاب القضاء ، عن العسكري عليه السّلام أنه سئل عن كتب بني فضال ، فقال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » ثم رأيته في البحار يرويه ، وذكرته في ترجمة محمد بن علي الشلمغاني فراجع .
الثالث : أن يكون مع ثبوت وثاقته ممن أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، أو أن الطائفة عملت بأخبارهم ، وأمثال هذا . واختلفوا في أنه حجة أم لا .
وكل من ذهب إلى حجية القسم الثاني قال بحجية هذا القسم ، كالسبزواري « 2 » والمقدس والشيخ ، والعلامة وغيرهم .
وتقدم جملة من العبارات في أبان بن عثمان .
ويظهر من الروض ، والمدارك ، والنزهة ، عدم حجية هذا القسم .
هامش
( 1 ) - وروى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : ص 239 طبع النجف الأشرف سنة 1385 ه : « عن أبي الحسين بن تمام عن عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح رضى اللّه عنه قال : سئل الشيخ - يعني أبا القاسم رضى اللّه عنه - عن كتب ابن أبي العزاقر - بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة - فقيل له :
فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي - صلوات اللّه عليهما - وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال - صلوات اللّه عليه - : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » .
( 2 ) - راجع : الذخيرة للسبزواري عند الكلام في صلاة الجمعة في حال الغيبة - بعد إطلاقه الصحة على رواية - فإنه قال : « وإنما جعلنا هذه الرواية من الصحاح مع أن في طريقها أبان بن عثمان لكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه » .
وراجع أيضا كلامه في الذخيرة في مبحث استحباب الوضوء للتجديد وفي مباحث اللباس .