قوله : أحمد بن الحسن بن علي بن فضال :
اختلف كلام المحقق في هذا الرجل ، ففي موضع من المعتبر اعتمد عليه حيث قال : « ولو قال : ما رويته عن أحمد بن الحسن لا يعمل به لأنه فطحي . قلنا :
نحن نقابل به ما رويته من الخبر المرسل ، وما ذكرناه أرجح لأنّ أحمد بن الحسن وإن كان فطحيا فهو ثقة ، والخبر المرسل مجهول الراوي فلا نعلم عدالته ويبقى خبرنا الآخر سليما عن المعارض » « 1 » .
وفي موضع آخر منه : « رواية أحمد بن الحسن بن علي ضعيفة لأنّه فطحي » .
ووافقه في المجمع « 2 » على الأول ، قال : « في الطريق أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، وهو فطحي إلّا أنه ثقة ، فالخبر موثق » .
وتحقيق الاعتماد عليه مبني على أن الموثق هل هو حجة أم لا ، ونحن ننثر الكلام هنا ليتبين الحق من ذلك فنقول :
غير الإمامي من الرواة على أقسام :
أحدها : أن لا يثبت أنه ثقة ، فهذا لا يقبل خبره باتفاق علمائنا ، سواء كان من
هامش
( 1 ) - راجع : المعتبر ، كتاب الطهارة في مسألة وجوب الكفارة على وطئ الحائض ، ص 61 ، طبع إيران سنة 1318 ه .
( 2 ) - يعني مجمع الفائدة والبرهان للمولى المقدس الأردبيلي رحمه اللّه وقد توفي أحمد بن الحسن بن علي بن فضال سنة 260 ه كما ذكره النجاشي في كتاب رجاله ، والشيخ الطوسي في كتاب الفهرست ، ووثقه كل واحد منهما ، وقد روى الشيخ في كتاب الغيبة بسنده « عن الحسين بن روح أنه سئل الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام عن كتب بني فضال ، فقال عليه السّلام :
خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » .