قوله : أحمد بن حاتم بن ماهويه روى الكشي :
الرواية هي أنه : « قال كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - أسأله عمن آخذ معالم ديني ، وكتب أخوه أيضا بذلك فكتب عليه السّلام إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على مستن في حبنا وكثير القدم في أمرنا فإنهم كافوكما إن شاء اللّهتعالى » « 1 » .
وفي الاستدلال بها على المدح نظر ، من جهة ضعف السند ، واشتمالها على مدح نفسه « 2 » مع أن في أصل دلالتها على المدح تأملا ومنعا كما لا يخفى « 3 » ، وكأن في ذكر المصنف رحمه اللّه للسند وحده إشارة إلى الوجهين الأولين من الإيرادات .
هامش
( 1 ) - راجع : رجال الكشي : ص 11 طبع النجف الأشرف ، فإنه قال في صدر الرواية : « أبو محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، قال : حدثني موسى بن جعفر بن وهب ، قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال : كتبت إليه » الخ .
( 2 ) - ذكر الوحيد البهبهاني في تعليقته على ( منهج المقال ) للاسترآبادي ( ص 33 ) معترضا على ما ذكره الاسترآبادي من التوقف في مدح أحمد بن حاتم وأن في الرواية تزكية ما لنفسه ، فقال :
« لم أجد فيه تزكية النفس بل ولا المدح أيضا ، فتأمل . نعم يظهر منه اهتمامه بأمر دينه وعدم فساد عقيدته » .
( 3 ) - فكأن وجه منع دلالتها على المدح هو أنّ قوله عليه السّلام : « فاصمدا على دينكما » الخ لا يظهر منه المدح له ، هذا مضافا إلى أنّ الرواية المذكورة جاءت فيه وفي أخيه فارس بن حاتم الذي روى الكشي فيه روايات في أنّ الإمام علي بن محمد العسكري لعنه ، وأنّه قال عليه السّلام للسائل عنه : « كذبوه واهتكوه أبعده اللّه وأخزاه ، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف » وأنه عليه السّلام أمر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن قتله الجنة ، فقتله جنيد ، وغير ذلك من الروايات الواردة في ذمه . راجع : رجال الكشي : ص 438 و 440 طبع النجف الأشرف .