وما ذكرناه عن والد الشيخ البهائي « 1 » فإنه توثيق صريح وما نقلناه عن الذخيرة من نسبة الاعتماد عليه إلى الأصحاب وإكثار ولده الرواية عنه ، وقولهم عليهم السّلام : « اعرفوا منازل الرجال منا بقدر رواياتهم عنا » « 2 » وهذا كله مع أنه لا معارض له بوجه من الوجوه كما نص عليه في الخلاصة « 3 » .
واعلم أن الشيخ في الفهرست والرجال والكشي والنجاشي ذكروا أنه من أصحاب الرضا عليه السّلام لكن تنظر فيه النجاشي « 4 » .
قال الشيخ محمد في شرح الاستبصار : « ووجهه - أي النظر - راجع إلى كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام فإن النجاشي ذكر في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني « 5 » : روى إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السّلام ، وهذا يعطي أنه روى عن الرضا عليه السّلام بواسطة إبراهيم المذكور ، وإن أمكن أن يقال : إنه لا مانع من كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام وقد روى عنه بواسطة ، إما دائما أو في بعض الأحيان ، إلّا أن سياق المقال يقتضي عدم لقاء الرضا عليه السّلام ، وما ذكره الشيخ من أنه من أصحاب الرضا عليه السّلام في كتاب الرجال كأنه تبع فيه
هامش
( 1 ) - يشير إلى ما نقله - آنفا - عن شرح ( من لا يحضره الفقيه ) من قول الشيخ البهائي فيه : « . . . حتى أن والدي كان يقول : إني أستحيي أن أخرج حديثه من سلك الصحاح » .
( 2 ) - راجع هذا الحديث في أصول الكافي ، باب النوادر : ج 1 ، ص 50 ، طبع طهران سنة 1381 ه
( 3 ) - راجع : الخلاصة : ص 4 ، برقم 9 .
( 4 ) - تنظر النجاشي : ص 13 ، إنما هو فيما ذكره الكشي من أن إبراهيم بن هاشم من أصحاب الرضا عليه السّلام .
( 5 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 264 .