وقال في الذخيرة - في الكلام على بعض الروايات - : « وليس في طريقها من يتوقف فيه إلّا إبراهيم بن هاشم وأخباره من الأخبار المعتمدة عند الأصحاب ، ولكن لم يكن في شأنه توثيق صريح ، بل أخباره عند بعضهم من الصحاح وعلى هذا جرى المصنف « 1 » في كثير من المواضع » .
وقال البهائي في شرح الفقيه : « وللمؤلف إلى هشام بن سالم طريقان ، أحدهما صحيح والآخر حسن لاشتماله على إبراهيم بن هاشم ، وهو غير مصرح بتوثيقه في كتب الرجال ، إلّا أن مدحه متضافر حتى أن والدي كان يقول : إني أستحي أن أخرج حديثه من سلك الصحاح ، وقد أطنبنا الكلام في توضيح حاله في حواشينا على الخلاصة » انتهى « 2 » .
وفي عبارة النجاشي والفهرست أعني « وأصحابنا يقولون » الخ « 3 » وجوه من الدلالات على توثيقه :
منها : أنه نسبه إلى الأصحاب ، وظاهره الاتفاق على أن ذلك مسلّم لديهم ، ومعروف عندهم ، وبهذا يندفع احتمال توهم القائل : « أو أنها شهادة رجل واحد » وأمثال هذه التعللات .
هامش
( 1 ) - يقصد بالمصنف العلامة الحلي رحمه اللّه ، لأنّ الذخيرة - التي هي للمولى محمد باقر السبزواري المتوفى سنة 1090 ه ، والمطبوعة بإيران سنة 1274 ه - هي شرح للإرشاد الذي هو من مصنفات العلامة الحلي رحمه اللّه .
( 2 ) - لم نطلع على نسخة من حواشي البهائي على الخلاصة فهو من المؤلفات التي أخنى عليها الدهر ، وذكر شيخنا الحجة الطهراني - أدام اللّه وجوده - في الذريعة : ج 6 ، ص 83 : أنه « نقل عنها بعض تلاميذ البهائي في كتاب رجاله الكبير الموجود في مكتبة بيت السيد صافي في النجف الأشرف في جملة من التراجم ، منها في ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان القمي » .
( 3 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 13 ، وفهرست الشيخ الطوسي : ص 27 ، برقم 6 .